الحب والرومنسيه

الحب والرومنسيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالاداره هيى الوحيده في التحكم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» صور ومناظر للكويت الحبيبه
الأحد أغسطس 21, 2011 4:47 pm من طرف ابوشادي الحبوب

» الجريمة ..البداية والشرارة
الثلاثاء أغسطس 09, 2011 7:42 am من طرف ابوشادي الحبوب

» ( فضل الدعاء وأهميته )
الثلاثاء أغسطس 09, 2011 7:39 am من طرف ابوشادي الحبوب

» تمتع باجمل صور دينيه
الإثنين أغسطس 08, 2011 3:59 am من طرف ابوشادي الحبوب

» صور اسلااميات
الأحد أغسطس 07, 2011 5:28 pm من طرف ابوشادي الحبوب

» نهاية ظالم
السبت أغسطس 06, 2011 3:32 am من طرف ابوشادي الحبوب

» الحسن والحسين الحلقه الثانيه
الأربعاء أغسطس 03, 2011 6:06 pm من طرف ابوشادي الحبوب

» حلقه الاولي من مسلسل الحسن والحسين
الأربعاء أغسطس 03, 2011 6:01 pm من طرف ابوشادي الحبوب

» فمن لها يوم السبع؟
الأربعاء أغسطس 03, 2011 8:09 am من طرف ابوشادي الحبوب

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابوشادي الحبوب
 
خالد
 
mostafa
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الأحد يوليو 21, 2013 9:46 pm

شاطر | 
 

 في السلوك الإسلامي القويم للشوكاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوشادي الحبوب
Admin
avatar

عدد المساهمات : 169
تاريخ التسجيل : 02/06/2009
الموقع : wwwalhaora.yoo7.com

مُساهمةموضوع: في السلوك الإسلامي القويم للشوكاني   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:28 am

فإن قلت: بقيت أدلة أخرى للمظلوم وهي جواز المعاقبة والانتصار كما في قوله تعالى: )وَجَزَاءُ سيّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها(، )فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ(، )وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ( وغير ذلك. قلت: نعم لكن أين المماثلة التي أخذها الله على المنتصر? فليس هذا من معاملة السيئة بمثلها، ولا الاعتداء بمثله، إلا أن يكون اغتابك فقلت مثل قوله فهذا اعتداء مماثل، وسيئة مماثلة، مع أن ترك الانتصار جميعه هو الأولى والأحسن، ويكفيك ما أتبعه الله تعالى من ذكر العفو والصفح جميع الآيات المذكورة. انظر إلى حديث أبي بكر، وهو ما أخرجه أحمد وأبو داود بلفظ: )إن رجلاً شتم أبا بكر، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم جالسٌ، فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعجب ويبتسم، فلما أكثر عليه رد، رضي الله عنه، بعض قوله، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقام، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله، إنه كان شتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت، فقال: إنه كان ملكٌ يرد عليك، فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان(.
وعن ابن عمر مرفوعاً: )إذا سبك رجل ما يعلم منك فلا تسبه بما تعلم منه فيكون أجر ذلك لك ووباله عليه(.
وقد ذكر ابن السبكي في الطبقات أن مذهب الشافعي أن ترك التحليل أولى لأنه قد يحتاج اليه في الآخرة. كما تقدم في الحديث أنها يؤخذ من حسنات الظالم أو تطرح عليه سيئات المظلوم؛ وذكر أن مذهب غيره أن التحليل أفضل. وفرق مالك بين الظلامات والتبعات فتحلل من الأول وتترك في الأخرى، وهذا التعليل الذي ذكره الشافعي عليك لأن الجزاء من الله على العفو أجل وأعظم من الاصل، إذ الحسنة بعشرة أمثالها. أخرج الحاكم والخرائطي عن أنس مرفوعاً قال: )رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله تعالى: كيف نصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيءٌ? قال: يا رب ليحمل من أوزاري، إن ذلك ليومٌ عظيم يحتاج الناس أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله بعد للطالب: ارفع بصرك فانظر، فرفع رأسه فقال يا رب أرى مدائن من ذهبٍ وقصوراً من ذهب مكللةً باللؤلؤ لأي نبي هذا? أو لأي صديق هذا? أو لأي شهيد هذا? قال: هذا لمنن أعطي الثمن. قال: يا رب ومن يملك ثمن ذلك? قال: أنت تملكه، قال: بماذا? قال: بعفوك عن أخيك فأدخله الجنة(.
وكذلك الدعاء كان تركه في حق المظلوم أولى مع ما أرشدنا الله تعالى إلى التضرع إليه والدعاء له بعضه فمنه: )أن الله يغضب على من ترك دعاءه( و)أنّ الله يستحي إذا رفع العبدُ يديه أن يدرهما، وأنه مُخّ العبادة(، وأنه )دافِعٌ للقضاء(، وغير ذلك، وإنما كان أولى ليتوفر الجزاء من الله، والتعجيل بالنصر يكون فيه شائبة انتصار، فأخرج الترمذي وابن أبي شيبة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: )من دعا على من ظلمه فقد انتصر(.


وأخرج أبو داود عن عائشة أنه لما سرق عليها شيئاً فدعت عليه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )لا تبخي عليه(. قال في النهاية: معنى تبخي: تخففي.
فإن قلت: كيف الجمع بين هذين الحديثين وبين قوله صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ: )اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجابٌ?.
قلت: لا معارضة بينهما؛ لأن الحديثين فيما هو الأولى والأحسن، وأما إنه لا يجاب دعاء المظلوم فلا، وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: )ليّ الواجد ظلمٌ( فالحديث أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه باللفظ المتقدم فأقول: قال ابن تيمية في المنتقى ما لفظه: قال أحمد قال وكيع: عرضه شكايته وعقوبته حبسه. وقال في النهاية أي لصاحب الدين أن يذمه ويصفه بسوء القضاء. وقيل: يجوز وصفه بكونه ظالماً. فهذا تفسير الحديث، ولم يقل أحد يجوز ثلب عرضه وذكره بما فيه، وما لم يكن فيه وإبداء معايبه، وهذه أدلة المحورين لغيبة الظالم.
وأما الفاسق فاستدلوا بما أخرجه البيهقي والخطيب والديلمي وابن عساكر عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: )من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له(.
قال البيهقي: ضعيف، وروى البيهقي ايضا والطبراني من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ليس للفاس غيبة قال البيهقي: ضعيف. وروى أيضاً من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: )أترغبون عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه كي يحذره الناس( قال البيهقي: ضعيف، وقال في حديث بهز: هذا ليس بشيء؛ وقال أحمد: حديث منكر، وقال ابن عدي: لا أصل له، قال : وكل من روى هذا الحديث فهو ضعيف. وقال الدارقطني في علله: هو من وضع الجارود ثم سرقه منه جمع، وفي الميزان أن الجارود كذاب، وفي الجامع الكبير للسيوطي أن الجارود تفرد به، وأن أبا حاتم وأبا أسامة كذباه. فهذا ما استدلوا به في الفاسق وما أحقه عند تلك الزواجر العظام بقوله: )تنكّب لا يقطرك الزحام(.
هذا واسم الإسلام باق عليه، فحسناته له وسيئاته عليه، وإن سلمنا صلاحية هذه الأحاديث للتخصيص فيكون لأحد الأسباب المتقدمة من النهي عن المنكر أو المشورة أو الجرح، وأما لمجرد فسقه فذنبه متعلق به، وأجور المغتاب لعلها قد زبرت في صحائف أعماله وخففت عنه بعض تلك الفعال مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عن سب شارب الخمر بعد أن حدّه وقال: )لا تعينوا الشيطان على أخيكم أما إنه يُحب الله ورسوله(. رواه البخاري. فما كان أولى من المحدود في شرب الخمر? فإن قيل فقد قال صلى الله عليه وسلم في عيينة بن حصن: )بئس ابن العشيرة( فلما دخل آلان له القول، فالجواب أن ذلك قبل إسلامه أو كان أظهر الإسلام وأبطن الكفر، ولهذا ارتد مع المرتدين فعلم منه صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه لما ذكروا المنافقين وأسندوا معظم مقالهم إلى مالك بن الدخشتم فقال صلى الله عليه وآله وسلم: )أليس شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله... الحديث(.
فما هذه الحيلة الشيطانية سهلة في اللسان جالبة للخسران وسائقة إلى النيران، وما أحسن ما قاله النووي في شرح مسلم عند قوله صلى الله عليه وآله وسلم: )من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه(.


قال: وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: )فليقل خيراً أو ليصمت(. فمعناه أنه إذا أراد أن يتكلم فإن كان، ما يتكلم به خيراً محققاً يثاب عليه، واجباً كان أو مندوباً فليتكلم، فإن لم يظهر له أنه خير يثاب عليه فليمسك عن الكلام سواء ظهر له أنه حرام أو مكروه أو مباح، مستوى الطرفين. فعلى هذا يكون الكلام المباح مأموراً بتركه، مندوباً إلى الإمساك عنه مخافة من انجراره إلى المحرم والمكروه وهذا يقع في العادة كثيراً غالباً، وقد قال تعالى: )ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ( ثم قال: وقال الشافعي: إذا أراد أن يتكلم فليفكر، فإن ظهر له فيه ضرر أو شك فيه أمسك. قال: وقال إمام المالكية عبد الله بن أبي زيد جميع آداب الخير تتفرع من أربعة أحاديث: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت( وقوله صلى الله عليه وآله وسلم للذي اختصر: لا تغضب وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: )لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه( انتهى كلام النووي.
وروى مسلم عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: )إن العبد ليتكلم بالكلمة ينزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب(.
وروى الترمذي عن أنس: )أن رجلاً توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رجل آخر: أبشر بالجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وما يدريك لعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا يغنيه(.
وروى الحاكم أن نساء اجتمعن عند عائشة فقالت امرأة منهن: والله لا يعذبني الله أبداً إنما بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن لا أشرك بالله شيئاً ولا أسرق ولا أزني ولا أقتل ولدي ولا آتي ببهتانٍ بين يدي، ورجلي، ولا أعصينّه في معروفٍ، وقد وفيت. فأتيت في منامها فقيل لها: أنت المتأّلية على الله فكيف بقولك ما لا يعنيك ومنعك ما لا يُغنيك?.
وفي البخاري عن أنس قال: )إنكم لتعملون أعمالاً هي في أعينكم أدقّ من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الموبقات(.
وروى الترمذي وابن ماجه عن أم حبيبة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا أمراً بمعروفٍ أو نهياً عن منكر أو ذكراً لله عز وجل(.
قال سفيان الثوري: هذا في كتاب الله: )لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقةٍ أَو مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاس(. وعن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه وسلم: )أكثر الناس ذنوباً يوم القيامة أكثرهم كلاماً فيما لا يعنيه(.
رواه ابن لال وابن النجار، ورواه أحمد عن سلمان موقوفاً.
اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وفرطات ألسنتنا وأعوذ بك أن أكون من الذين يقولون ما لا يفعلون.
أخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن ابن عباس أنه جاءه رجل فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر قال: أو بلغت ذلك? قال: أرجو. قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله فافعل. قال: وما هنَّ? قال: قوله عز وجل: )أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبَّر وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ( أحكمت هذه الآية قال: لا، قال: فالحرف الثاني: قال قوله تعالى: )لِمَ تَقولونَ ما لا تَفْعَلونَ( أحكمت هذه قال لا قال فالحرف الثالث قال قوله تعالى: )مَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْه( أحكمت هذه? قال: لا قال: فابدأ بنفسك.
ولقد أحسن أبو العتاهية في قوله:


وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى

وريح الخطايا من ثنائك تسطع

ولله در أبي الأسود

لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتي مِثلْه

عارٌ عليك إذا فَعَلْتَ عظيمُ
وَابدأ بنفسك فَانْهَهَا عن غِيِّها

فَإذا انتهت عنه فَأَنْتَ حكيمُ

اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وتولني بلطفك، وأدخلني في رحمتك التي وسعت كل شيء يا أرحم الراحمين، وصل وسلم على رسولك الأمين وآله وصحبه الأكرمين. آمين

الرسالة الثانية

المرهم الشافي للداء الخافي

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد العالم بخفيات الامور، المطلع على ما تُكِنّه الصدور. وأصلّي وأسلّم على الشفيع يوم النشور، وعلى آله وصحبه الماحين بسيوفهم ديجور الضلال والفجور.
وبعد: فإني لما فكرت في الامور الباطنة وضعف قيامي بها رأيت أن أذكر شيئاً منها، وأتبعها بدلائلها في الحث على مأمورها، والزجر عن منهيّها. عسى أن أكف بعض جموح فؤادي، أو أشد به محلول قيادي.
واعلم أنك إذا فكرت في هذا النوع الإنساني وجدت غالب مصائب دينه من المعاصي الباطنة، ووجدت المعاصي الظاهرة بالنسبة إليها أقل خطراً وأيسر شراً، لأنه قد منع عنها الدين، أو يمنع عنها الحياء وحفظ المروءة؛ وأما البلايا الباطنة فهي إذا لم يزع صاحبها وازعُ الدين ويجاهد نفسه كل حين لم يقلع عنها لعدم الاطلاع عليها، مع أن التكليف بها شديد، والوعيد عليها عتيد، فهي من أعظم فرائض الله على العباد، وأثقلها حملاً يوم يقوم الأشهاد، تذهب الأعمال الظاهرة إن لم يعكس النفس الأمارة، ولهذا يقول خير البشر صلى الله عليه وآله وسلم: )إن الله لا ينظر إلى جسدكم ولا إلى صوركم، لكن ينظر إلى قلوبكم(.
وقال: )ألا إن في الجسد مضغة إذا صلُحت صلح الجسد، ألا وهي القلب(.
وهما في الصحيح.
وروى الترمذي عن ابن عمر، رضي الله عنه قال: قال الله تعالى: )لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقَاً أَلْسِنَتُهُمْ أحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبرِ فَبي حَلَفْتُ لأَ?تِيحَنَّهُم فِتْنَةً تَدَعُ الْحَليمَ مِنْهُمْ حَيْرانَ، فَبي يَغْتّرونَ، أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونْ?( ؛ وقيل في تفسير قوله تعالى: )وَذَرُوا ظاهِرَ الإِثْمِ وَباطِنَهُ(، وقوله: )وَلا تَقْرَبوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ(: إنها أعمال القلب.
وها أنا سأذكر بعضاً من ذلك لتعلم وعورة تلك المسالك، وهي قسمان: قسمٌ في المأمور به: فمنه النية، وهي سنام الدين، وعليها تدور رحى الأعمال.
ومن الإخلاص، وهو العروة الوثقى في الخلاص.
ومنه التقوى واليقين، وهما أعظم شعائر المؤمنين.
ومنه الصبر والرضا، وهما المرهم النافع في التسليم للقضاء.
ومنه التوكل والتفويض، الذين هما راحة كل قلب مريض.
ومنه الزهد والقناعة، وهما أجل بضاعة.
ومنه سلامة الصدر والتواضع، وبهما يفتقد المرء أرفع المواضع.
والقسم الثاني في المنهي عنه، ومنه ضد هذه المذكورات، والحسد والكبر وإعجاب المرء بنفسه.
فهذه بعض الأمور الباطنة، وهي كثيرة لمن يتتبعها فأقول مستعينا بالله:


النية


أما النية ففيها صلاح الأعمال وبخرابها خراب الأعمال.
عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأةٍ يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه(.
رواه البخاري ومسلم وغيرها قال النووي: أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث، وكثرة فوائده، وصحته.
قال الشافعي وآخرون: هو ثلث الإسلام. قال: وقال آخرون: هو ربع الإسلام. انتهى.
وهكذا ذكر الحافظ في الفتح وذكر الثلاثة الباقية منظمة وهي:


اترك الشّبهات وازْهدْ ودَعْ

ما ليس يغنيك واعملن بنيّة

انتهى.
وإذا تأملت في هذا الحديث علمت أنها تدور عليه جميع الأعمال التي تحتاج إلى النية، لا كما قال الشافعي إنه يدخل في سبعين باباً من الفقه.
وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )يغزو جيش الكعبة حتى إذا كانوا ببيداء من الارض خسف بأولهم وآخرهم؛ فقيل: يا رسول الله كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم من ليس منهم فقال: إنهم يبعثون على قدر نياتهم(.
رواه البخاري ومسلم وغيرها.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إنما يبعث الناس على نياتهم(.
رواه ابن ماجه بإسناد حسن.


الإخلاص


وأما الإخلاص فهو ترك الرياء. فمن لم يخلص العمل لله فهو مأزور بعمله لا مأجور، وهو الشرك الأصغر. قال الله تعالى: )فَمَنْ كانَ يَرْجو لِقاءَ رَبِّهِ فَلَيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدا(. قال الماوردي: قال جميع أهل التأويل في تفسير هذه الآية: إن المعنى لا يرائي بعمله أحداً.
وقال تعالى: )وما أُمِروا إلاّ لِيَعْبُدوا اللهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدّينَ(.
وعن أبي الدرداء، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )الدنيا ملعونة ملعونٌ ما فيها إلاّ ما ابتغى به وجهُ الله(. رواه الطبراني.
وعن أبي الدرداء، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان، وجعل قلبه سليماً، ولسانه صادقاً، ونفسه مطمئنةَ مستقيمة(.
رواه أحمد والبيهقي، وفي إسناد أحمد احتمال.
وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتغي به وجهه(.
رواه النسائي.
وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: )إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفها قال: فما عملت فيها? قال: قاتلت حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكن قاتلت لأن يُقال جريء فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار؛ ورجلٌ تعلم العلم وعلّمهُ وقرأ القرآن، فأُتي به فعرّفهُ نعمته فعرفها قال: فما عملت? قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل، اذهبوا به، فيسحب على وجهه حتى أُلقي في النار؛ ورجلٌ وسّع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأُتي به فعرّفه نعمهُ فعرفها قال: فما عملت فيها? قال: ما تركت من سبيل يجب أن ينفق فيه إلا أنفقتُ فيها لك فيقال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جوادٌ فقد قيل، ثم أمر به فيسحب على وجهه حتى أُلقي في النار(.
رواه مسلم والنسائي والترمذي.
وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )بشر هذه الامة بالسنا والدين والرفعة والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب(.
رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي.
وعن ابن عباس، رضي الله عنه قال: )قال رجل: يا رسول الله، إني أقف الموقف أُريد وجهَ الله وأريد أن ترى موطني فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً حتى نزلت )فَمَنْ كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَل عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً(.
رواه الحاكم وصحح.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: )من سمّع الناس بعلمه سمّع اللهُُ به سامع خلقه يوم القيامة وصغره وحقَّره(.
رواه الطبراني والبيهقي.
وعن كعب بن مالك، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء، أو تُقبل أفئدة الناس إليه فإلى النار(.
رواه الحاكم والبيهقي.
وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: )من سمّع سمّع اللهُ به، ومن يرائي يرائي الله به(.
رواه البخاري ومسلم.
وعن شداد بن أوس أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: )من صام فراءى فقد أشرك، ومن صلّى فراءى فقد أشرك، ومن تصدق فراءى فقد أشرك(.
رواه البيهقي.
وعن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى المسجد فوجد معاذاً عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يبكي، فقال: ما يبكيك? قال حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: )اليسير من الرياء شركٌ(.
رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي.
وعن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: إن )أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله. قال: الرياء. يقول اللهُ عزّ وجلّ إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً(.
رواه أحمد والبيهقي وابن أبي الدنيا.
وفي سماع محمود من أبيه اختلاف.


وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: )قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري فأنا منه بريء، وهو للذي أشرك(.
رواه ابن ماجه وابن خزيمة والبيهقي.
وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )إن الإبقاء على العمل أشدُّ من العمل، وإن الرجل ليعمل العمل فيكتب لهُ صالحٌ معمولٌ به في السر يُضعف أجره سبعين ضعيفاً، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه فيكتب علانية فيمحى بضعف أجره كُله، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ويحب أن يذكر به ويحمد عليه فيمحى من العلانية ويكتب رياءً فاتقى الله امرؤٌ صان دينهُ، وإن الرياء شركٌ(.
رواه البيهقي.
وقد قيل إن موقوف؛ والأحاديث في المعنى كثيرة. وحسبك أن العالم والمقتول والمنفق ماله مع عدم الإخلاص أول من تسعر بهم النار.


التقوى


وأما التقوى فهي مصدر، والمتقي اسم فاعل من قولهم: وقاه فاتقى. وفي الشريعة: الذي يقي نفسه تعاطي ما يستحق به العقوبة من فعل أو ترك.
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما في قوله تعالى: )هُدىً للمُتَّقينَ( قال: )هم الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى أو يرجون رحمته في التصديق بما جاء منه(.
وقال أبو هريرة رضي الله عنه لما سئل ما التقوى? قال: هل وجدت طريقاً ذا شوكٍ? قال: نعم. قال: فكيف صنعت? قال: إذا رأيتُ الشوك عدلت أو جاوزته أو قصّرت عنه قال: ذاك التقوى.
وقال أبو الدرداء: تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال الذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلالٌ خشية أن يكون حراماً يكون حجاباً بينه وبين الحرام.
ولو لم يكن في هذا الباب إلا قول الله تعالى: )يا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذو الفَضْلِ الْعَظِيمِ(، وقوله تعالى: )وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ(.
وأخرج أحمد والترمذي وحسّنه ابن ماجه والحاكم عن عطية السعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس بهذ حذراً لما به بأسُ(.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى ههنا، التقوى ههنا، ويشير إلى صدره، بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرامٌ: دمه وعرضه وماله(. رواه البخاري ومسلم.
وأخرج ابن ماجه بإسناد صحيح، والبيهقي أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أفضل الناس فقال: )التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غلَّ ولا حسد(.
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ) من سرَّه أن يكون أكرم الناس فليتقِ اللهَ(.
رواه الحاكم والبيهقي والطبراني وأبو نعيم.
وعن جابر قال: )نزلت هذه الآية: )وَمَنْ يَّتِّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ( في رجلٍ من أشجع كان فقيراً خفيف ذات اليد، كثير العيال، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: )اتق الله واصبر، فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء ابنٌ لهُ بغنمٍ كان العدوُّ أصابوه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عنها وأخبره خبرها فقال: كلها فنزلت(.
رواه الحاكم.
وعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: )جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتلو هذه الآية: )وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً( فجعل يرددها حتى تعب فقال: يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم(.
رواه الحاكم والبيهقي وابن مردويه.
قال البيضاوي: والتقوى على ثلاث مراتب: الأولى: التقوى عن العذاب المخلد بالتبري عن الشرك، وعليه قوله تعالى: )وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى(.
والثانية: التجنب من كل مأثم من فعل أو ترك حتى الصغائر، وهو المعني بقوله تعالى: )وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمنُوا وَاتَّقَوْا(.


الصبر


وأما الصبر فهو في اللغة نقيض الجزع؛ وقال الشريف في التعريفات: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله إلى الله. انتهى. وهو ضروري وغير ضروري قال الشاعر:

ارى الصبر محموداً وعنه مذاهب فكيف إذا مالم يكن عنه مذهب

هناك يحق الصبر والصبر واجب وما كان منه للضرورة أوجب

واعلم أن الصبر في كتاب الله تعالى مذكور في مواضع كثيرة فوق السبعين لو لم يكن منها غلا قوله تعالى: )وَاسْتَعينوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلى الخاشِعينَ(، وقوله )يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنوا اسْتَعينوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرينَ( وقوله تعالى: )وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ وَالأَنْفُسِ والثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الّذِينَ إّذا أَصابَتْهُمْ مُصيبَةٌ قالوا إنّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَّبِّهمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدونَ(، وقال بعد ذلك: )وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ( إلى قوله: )وَالصَّابِرينَ في البَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحينَ البَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقوا وأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقونَ( وقوله تعالى: )إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ( وقوله تعالى: )الَّذِينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ العامِلينَ الَّذين صَبَروا وَعَلى رَبِّهمْ يَتَوَكَّلونَ( وقوله بعد)أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذينَ جَاهَدوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرينَ(.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )من يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يغنه الله، ومن يصبر يصبّرهُ الله وما أُعطي أحدٌ من عطاءٍ خيرٌ وأوسعُ من الصبر(.
رواه البخاري ومسلم.
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )تعّرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة(.
الحديث، وفيه: )قد جف القلم عما هو كائن، فلو أن قلوب الخلق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيءٍ لم يقضه اللهُ لك لم يقدروا عليه أو أرادوا أن يضروك بشيءٍ لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه. واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك. واعلم ان النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً(.
رواه أحمد والطبراني.
وعن صهيب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سرّاءٌ شكر وكان له خيرٌ، وإن أصابته ضرّاء صبر وكان له خيرٌ(. رواه أحمد ومسلم.
وعن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )إن الله يحب الرجل له الجار السوء يؤذيه فيصبر على أذاه، ويحتسبهُ حتى يكفيه الله بحياةٍ أو موتٍ(.
رواه الخطيب وابن عساكر.
وعن المقداد عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )إن السعيد لمن جنّب الفتن ومن ابتلي فصبر(.
رواه أبو داود.
وعن معقل بن يسار مرفوعاً بلفظ: )أفضل الإيمان الصبر والسماحة( رواه الديلمي في مسند الفردوس.
وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )قال الله تعالى لعيسى: يا عيسى إني باعثٌ من بعدك أُمَّهَ إن أصابهم ما يحبّون حمدوا، وإن أصابَهم ما يكرهون صبروا واحتسبوا ولا حلم ولا علم، فقال: يا ربِّ كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم? قال: أعطيهم من حلمي وعلمي(.
رواه الطبراني والحاكم والبيهقي.
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

)ما من مسلم تصيبه مصيبةٌ فيقول ما أمَرَهُ الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهمَّ أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً مها. قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خيرٌ من أبي سلمةَ? أول بيتٍ هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ثُمّ إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم(.
رواه مسلم.
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: )إني أُصرعُ وإني أتكشف فادعُ الله لي، فقال: إن شئتِ صبرتِ ولك الجنة، وإن شئت دعوتُ الله أن يعافيك، قالتْ: أصبرُ. قالت؛ إني أتكشف فادعُ الله لي أن لا أتكشف فدعا لها(.
رواه مسلم وغيره.
وعن أنس مرفوعاً بلفظ: )ثلاثٌ من كنوز الجنة: إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة وكتمان الشكوى. يقول الله: إذا ابتليتُ عبدي فصبر ولم يشكني إلى عُوّاده أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمهِ فإنْ أبرأته أبرأتهُ ولا ذنبَ له، وإن توفيته فإلى رحمتي(.
رواه الطبراني وأبو نعيم.
وعن غيره، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )من ابْتُلي فصبرَ، وأُعطي فشكر، وظلم فعفا، وظلمَ فاستغفر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون( رواه أحمد ومسلم.
وعن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: )أربعٌ من أعطيهنّ فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: لسانٌ ذاكر، وقلبٌ شاكر، وبدنٌ على البلاء صابرٌ، وزوجةٌ لا تبغيه خوناً في نفسها ولا مالهِ(.
رواه الطبراني والبيهقي في الشعب.
وعن أبي مالك الأشعري، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )إسباغ الوضوء شطرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأُ الميزان، والتكبير يملأُ السمواتِ والأرض، والصلاة نورٌ، والزكاةُ بُرهان، والصبرُ ضياءٌ، والقرآنُ حجّةٌ لك أو عليك(.
رواه أحمد والنسائي وابن حبان.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: )لما نزلت: )مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقونَ أَمْوَالَهُمْ في سَبيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ( الآية.. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: رب زد أمتي فنزلت: )مَنْ ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثيرَةً( قال: رب زد أمتي فنزلت: )إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ((.
رواه ابن منذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه وابن مردويه والبيهقي في الشعب.


وأما الرضا


فهو القنوع بالشيء والاكتفاء به. يقال: رضيت بالشيء: قنعت به ولم أطلب غيره. ورضيت بالله رباً: اكتفيت به؛ ورضيت بالقضاءك سلمت له، وهو الذي تتضاءل عنده عظام الأمور، وتتصاغر لديه كبار الشرور، ويطيب به عيش صاحبه، وتهون من الدهر نوائبه، لأن من علم أن ما أتاه من موجده وخالقه ومن هو أرحم به من أبيه وأمه كيف لا يرضى بقضائه، ولا يعلم أن الخير فيما ارتضاه، وهل يعترض مالك العبد في تصرفه بعبده ببيع ونحوه? فكيف بتصرف العالم بما كان وما سيكون، والعارف بمصالحه القائل: )وَما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلى اللهِ يَسير. لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ( والقائل: )ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إلاَّ بإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٍ(.
قال الزمخشري في الآية الأولى: يعني أنكم إذا علمتم أن كل شيء مقدم مكتوب عند الله قل أساكم على الفائت وفرحكم بالآتي، لأن من علم أن ما عنده مفقود لا محالة لم يتفاقم جزعه عند فقده، لأنه وطّن نفسه على ذلك، وكذلك إذا علم أن بعض الخير واصل إليه، وأن وصوله لا يفوته لم يعظم فرحه عند نيله. ثم قال: والمراد الحزن المخرج إلى ما يذهل صاحبه عن الصبر والتسليم لأمر الله ورجاء ثواب الصابرين، والفرح المطغي الملهي عن الشكر؛ فأما الحزن الذي لا يكاد يخلو منه الإنسان مع الاستسلام، والسرور بنعمة الله والاعتداء بها مع الشكر فلا باس بهما. انتهى.
ومما يدل على هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم يوم موت إبراهيم:


)عينٌ تدمع وقلب يخشع ولا نقول إلا ما يُرضي الرّبّ، وإنّا لمحزونون عليك يا إبراهيم(، هذا ونحوه.
وروي عن ابن مسعود في تفسير الآية الثانية قال: )هي المصائب تُصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيُسلّم لها ويرضى(.
رواه عنه سعيد بن منصور.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: )يَهْدِ قَلْبَهُ( قال: )يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئهُ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه(.
رواه ابن حريز وابن المنذر.
وعن رجل من بني سليم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: )إن الله ليبتلي العبد فيما أعطاه فإن رضي بما قسم له بورك له ووسّعه، وإن لم يرضَ لم يبارك له ولم يُزد على ما كُتِبَ لهُ(.
رواه أحمد والبيهقي وروى الترمذي وابن ماجه عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: )إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخطُ(.
وعن أبي هريرة مرفوعاً: )ثلاثٌ من أُوتيهنَّ فقد أُوتي مثل ما أوتي آل داوُد: العدل في الغضب، والرضى والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله تعالى في السر والعلانية(.
رواه الحكيم الترمذي.
وعن عمران بن حصين، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )ثلاثٌ يدرك بهن العبد رغائب الدنيا والآخرة، الصبرُ على البلاء، والرضا بالقضاء، والدعاء في الرخاء(.
رواه أبو الشيخ.
وعن معاذ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )ثلاثٌ من كن فيه فهو من الأبدال: الرضا بالقضاء، والصبرُ على محارم الله، والغضب في ذات الله عز وجل(. رواه الديلمي في مسند الفردوس.
وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: )اتقل المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً، وأحب للناس ما تُحبُّ لنفسك تكن مسلماً، ولا تُكثر الضحك فإن كثرة الضحك تُميت القلب(.
رواه أحمد والترمذي والبيهقي.
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )خمسٌ من الإيمان من لم يكن فيه شيء منهن فلا إيمان له: التسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله، والتفويض إلى الله، والتوكل على الله، والصبر عند الصدمة الأولى(.
رواه البزار.
وعن سعد مرفوعاً بلفظ: )من سعادة ابن آدم استخارة الله، ومن شقاوة ابن آدم سخطه مما قضى اللهُ(.
رواه الترمذي والحاكم.
وعن أبي هند الداري قال: ) قال الله تعالى: )مَنْ لَمْ يَرْضَ بقَضائي وَلَمْ يَصْبِرْ عَلى بَلائي فَلْيَلْتَمِسْ رَبّاً سِوائي((.
رواه الطبراني. وللبيهقي عن أنس نحوه، وفيهما ضعف.
وعن ابي أمام، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )قُلِ اللهمَّ إني أسألك نفساً مطمئنةً تؤمن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك(.
رواه الطبراني والضياء.
وأما التوكل فهو تفويض الأمر إلى الله في جميع الأمور.
قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: )إِنَّما الْمُؤْمِنونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ( قال: يعني لا يرجون غيره، والآيات في ذكر التوكل كثيرة.
وهو كما قال ابن عباس رضي الله عنه لأنه إذا اتّكل على الله ولم يرجُ سواه لم يخف شيئاً، ولم يحزن على شيء لأنه إذا كان ما يريده مطلوباً فقد رجا من لا يخيب أمله، وإن كان محذوراً فقد التجأ إلى خير حافظ.
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )إن من قلب ابن آدم بكل وادٍ شعبةٌ فمن اتبع قلبه الشعب كلها لم يبال الله بأي وادٍ أهلكهُ، ومن توكل على الله كفاه التشعّب(.
رواه ابن ماجه.
وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )لو توكلتم على الله حقَّ توكّله لرزقكم كما يُرزقُ الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً(.
رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
وعن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً: )من سرّه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله(.
رواه ابن أبي الدنيا.
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب. قالوا: ومن هم يا رسول الله? قال: هُمُ الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون(.
رواه مسلم وغيره.


قال الهروي في شرح هذا الحديث: واختلف العلماء من السلف والخلف في حقيقة التوكل فحكى الإمام أبو جعفر الطبري عن طائفة من السلف أنهم قالوا: لا يستحق اسم التوكل إلا من لم يخالط قلبه خوفُ غير الله من سبع أو عدوٍّ حتى يترك السعي في طلب الرزق بضمان الله له رزقه واحتجوا بما جاء في ذلك من الآيات.
وقالت طائفة: حدّه الثقة بالله والإيقان بأن قضاءه نافذ واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في السعي فيما لا بد منه من المطعم والمشرب والتحرز من العدو، كما فعله الأنبياء صلوات الله عليهم.
قال القاضي عياض: وهذا المذهب هو اختيار الطبري وعامة الفقهاء الأول مذهب بعض المتصوفة وأصحاب علم القلوب والإشارات. وذهب المحققون منهم إلى مذهب الجمهور ولكن لا يصح عندهم اسم التوكل مع الالتفات والطمأنينة إلى الأسباب بل فعل الأسباب سنة الله وحكمه، والثقة بأنه لا يجلب نفعاً ولا يدفع ضراً، والكل من الله تعالى وحده.
وقال أبو القاسم القشيري: اعلم ان التوكل محله القلب، وأما الحركة بالظاهر فلا تنافي التوكل بالقلب بعدما تحقق العبد أن الثقة من الله تعالى، فإن تعسر فتقديره، وإن تيسر فتيسيره.
وقال القشيري: التوكل الاسترسال مع الله على ما يريد.
وقال أبو عثمان الحازمي: التوكل الاكتفاء بالله مع الاعتماد عليه.
وقيل: التوكل أن يستوي الإكثار والتقلل. انتهى كلام الهروي.


وأما التفويض


فقال في النهاية: فوض الأمر تفويضاً: إذا رده عليه وجعله الحاكم فيه. انتهى. فمعناه معنى التوكل، ولذا فسر به هناك.

وأما الزهد


فهو في اللغة: الرغبة. والمراد هنا: الرغبة عن الدنيا حتى يستوي عنده جليلها وحقيرها. وعن سهل بن سعد قال: )جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله دُلنّي على عملٍ إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس قال: ازهد في الدنيا يُحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يُحبك الناس(.
رواه ابن ماجه.
وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله يستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الله واتقوا النساء(.
رواه مسلم وغيره.
وعن مستورد - أخو بني فهر - عنه صلى الله عليه وآله وسلم: )ما الدنيا في الآخرة إلى كما يجعل أحدكم أُصبُعه هذا في اليم، وأشار بالسبابة، فلينظر بما يرجع(.
رواه مسلم.
وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: )من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى(.
رواه أحمد والحاكم والبيهقي.
وعن أبي مالك الأشعري أنه قال عند موته: يا معشر الأشعريين ليبلغ الشاهد الغائب، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: )حلوة الدنيا مرة الآخرة، ومرة الدنيا حلوة الآخرة(.
رواه الحاكم.
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: )ما ذئبان جائعان أرسلا في غنمٍ بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه(.
رواه الترمذي وصححه.
وعن عمرو بن عوف الأنصاري قال: )لما قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجزية البحرين قال: أبشروا وأمِّلوا ما يسرُّكم فوالله ما الفقر أخشر عليكم، ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بُسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتلهيكم كما ألهتهم(.
رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: )إن أغبط الناس عندي لمؤمنٌ خفيف الحاذ، ذو حظٍّ من الصلاة أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غائصاً في الناس لا يُشار اليه بالأصابع، وكان رزقه كفافاً فصبر على ذلك، عجلت منيته وقلت بواكيه وقل تراثه(. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: )يا أبا ذرّ قلتُ: لبيك يا رسول الله. قالَ: ما يسرني أن عندي مثل أحدٍ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wwwalhaora.yoo7.com
 
في السلوك الإسلامي القويم للشوكاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحب والرومنسيه :: المنتدي الاسلامي :: ادعية واذكار-
انتقل الى: